علي أصغر مرواريد

220

الينابيع الفقهية

أخطأنا ، وبعضهم : تعمدنا ، لزم المخطئ الدية بالحساب والمتعمد القود على ما سنذكرها في كتاب القصاص إن شاء الله تعالى مع حكم الجراح والأروش . وإن شهدا على انسان بالسرقة فقطع ثم جاءا بالآخر وقالا : قد وهمنا والسارق هذا ، غرما دية المقطوع ولم تقبل شهادتهما على الثاني . وإن شهدا بالطلاق فاعتدت المرأة وتزوجها آخر ودخل بها ثم رجعا عزرا وغرما المهر للثاني ورجعت المرأة إلى الأول بعد الاعتداد من الثاني . فصل : في بيان الحجر والتفليس : الحجر منع صاحب المال عن التصرف فيه وإنما يكون لأحد وجهين : إما يكون نظرا لصاحبه أو لغيره ، فالأول ثلاثة : الصبي والمجنون والسفيه ، والثاني أيضا ثلاثة : المريض والمكاتب والمفلس ، والجميع ضربان : إما يصير محجورا عليه بحكم الحاكم وهو اثنان : السفيه والمفلس ، أو يكون محجورا عليه بغير حكمه وهو الباقي . فإذا بلغ الصبي رشيدا أو أدى المكاتب ماله وصلح السفيه وصلح المريض وهو محجور عليه فيما زاد على ثلث ماله وقضي دين المفلس وأفاق المجنون انفك الحجر . والمفلس من ركبته الديون وماله لا يفي بها ، وإذا ادعى الغرماء إفلاسه وطلبوا من الحاكم الحجر عليه أجابهم إليه بثلاثة شروط : ثبوت الدين وحلول أجله وقصور ماله عن قضاء الدين ، ويلزم من الحجر ثلاثة أحكام : حظر تصرفه في ماله وتعلق الديون بغير ما في يده من المال وجعل الحاكم من وجد متاعه بعينه عنده أحق به من غيره ، وإن ادعى الغرماء عليه اليسار بغير بينة كان القول قوله مع اليمين ، وإن وجد مال في يده وقال : هو لفلان ، وكان حاضرا وصدقه قبل منه وإن كذبه لم يقبل منه . فإن ادعى لغائب حلف ، وإن حل أجل بعض الديون يحجر عليه له دون غيره إذا لم يكن في المال وفاء .